جيرار جهامي

287

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المستعلية فلحظ من القدرة المقدور فلحظ الكل ، فيكون علمه بذاته سبب علمه بغيره ( ف ، ف ، 20 ، 11 ) - البارئ الحق الأول والأحد منبجس الأشياء كلها ومنبعها ، عنه تفيض فيضا ، وفيه تغيض غيضا ، لا على حدّ اللفظ الذي يرسم في عن فصلا ، وفي في وصلا ، بل على حدّ العقل الذي يقضي بالشيء على الشيء من غير إثبات بينونة ، ولا تأسيس كينونة ( تو ، م ، 196 ، 3 ) حقائق الأشياء - الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدرة البشر ، ونحن لا نعرف من الأشياء إلّا الخواصّ واللوازم والأعراض ولا نعرف الفصول المقوّمة لكل منها الدالّة على حقيقته بل أنها أشياء لها خواصّ وأعراض . فإنّا نعرف حقيقة الأول ولا العقل ولا النفس ولا الفلك والنار والهواء والماء والأرض ولا نعرف حقائق الأعراض . ومثال ذلك أنّا لا نعرف حقيقة الجوهر بل إنما نعرف شيئا له هذه الخاصّة وهو أنه الموجود لا في موضوع وهذا ليس حقيقته ، ولا نعرف حقيقة الجسم بل نعرف شيئا له هذه الخواصّ وهي الطول والعرض والعمق ولا نعرف حقيقة الحيوان بل إنما نعرف شيئا له إدراك وفعل ، فإن المدرك والفاعل ليس هو حقيقة الحيوان بل خاص أو لازم والفصل الحقيقي له لا ندركه ( ف ، ت ، 4 ، 12 ) - ينبغي لمن يريد أن يعرف حقائق الأشياء أن يبحث أولا عن علل الموجودات وأسباب المخلوقات ، وأن يكون له قلب فارغ من الهموم والغموم والأمور الدنياوية ، ونفس ذكية طاهرة من الأخلاق الردية وصدر سليم من الاعتقادات الفاسدة ، ويكون غير متعصّب لمذهب أو على مذهب ، لأنّ العصبية هي الهوى والهوى يعمي عين العقل وينهى عن إدراك الحقائق ويعمي النفس البصيرة عن تصوّر الأشياء بحقائقها فيصدّها ذلك عن الهوى ويعدل عن طريق الصواب ( ص ، ر 3 ، 352 ، 11 ) حقائق الأشياء المحسوسة - أكثر ما يدخل الخطأ على المتأمّلين في حقائق الأشياء المحسوسة إذا حكموا على حقيقتها بحاسّة واحدة . مثال ذلك من يرى السراب ويتأمّله فيظنّ أنّه غدران وأنهار وإنّما دخل الخطأ عليه لأنّه حكم على حقيقته بحاسّة واحدة وليس كل الأشياء تعرف حقائقها بحاسّة واحدة . ذلك أنّ بحاسّة البصر لا يدرك إلّا الألوان والأشكال ، وحقيقة الماء لا تعرف باللون واللمس والشكل بل بالذوق وذلك أنّ كثيرا من الأجساد السيّالة تشبه لون الماء مثل الخلّ المصعّد والنفط الأبيض وما شاكلهما ( ص ، ر 1 ، 352 ، 15 ) حقيقة - إن الحق يساوق الوجود ، والحقيقة قد تساوق الوجود ، فإن حقيقة الشيء هي الوجود الذي يخصّه . وأكمل الوجود هو قسطه من الوجود ( ف ، أ ، 31 ، 17 ) - إنّ نفي الماهيّة نفي للحقيقة ( غ ، ت ، 128 ، 18 ) - إنّ كلّ حقيقة فإمّا بسيطة وهي التي لا جزء لها في العقل ، أو غير بسيطة وهي التي لها جزء كالحيوان ، فإنّه مركّب من جسم وشيء يوجب حياته ( سه ، ر ، 15 ، 14 )